عبد العزيز الدريني

44

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب

محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار . ومن المشهور « أن جملا شكا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أن أصحابه استعملوه زمانا » طويلا . فلما كبر أرادوا نحره فشفع فيه » رواه جماعة من الصحابة . ومن آياته كلام الظبية التي أطلقها من يد الصياد لترضع أولادها فذهبت وهي تقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه وكذلك كلام الحمار الذي أصابه يوم خيبر . وروى الواقدي : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم وجّه ستة نفر من أصحابه في يوم واحد رسلا إلى ملوك ستة ذوى لغات شتى ، فأصبح كل واحد منهم يتكلم بلسان القوم الذين بعث إليهم . ومن المشهور : كلام الشاة المسمومة له حين صنعتها له يهودية بخيبر . وأتى بصبي في حجة الوداع يوم ولد فقال له : من أنا ؟ فقال : رسول اللّه ، فقال : صدقت بارك اللّه فيك ، فسمى مبارك اليمامة . وكان ثابت بن قيس قد قتل باليمامة ودفن فسمعه الناس حين وضع في قبره يقول : محمد رسول اللّه ، أبو بكر الصديق ، عمر الشهيد ، عثمان البر الرحيم . ومن آياته : إبراء ذوى العاهات . روى « أن قتادة بن النعمان أصيبت عينه يوم أحد فخرجت على وجنته ، فردها النبي صلى اللّه عليه وسلم فعادت أحسن ما كانت . وقال أبو قتادة : أصابني في وجهي سهم ، فتفل فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فما ضرب علىّ ولا قاح » . وأتاه أعمى فسأله ردّ بصره ، فأمره صلى اللّه عليه وسلم أن يصلى ركعتين يقول : « اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد نبي الرحمة أن ترد علىّ بصرى ففعل ، فرد اللّه تعالى بصره » . وتفل في عين علىّ رضى اللّه تعالى عنه يوم خيبر وكان به رمد شديد فبرئ من وقته . وكذلك تفل في جرح سلمة بن الأكوع ، وفي ضربة سيف في زين بن معاذ . وكذلك معوّذ بن عفراء قطعت يده يوم بدر ، فألصقها النبي صلى اللّه عليه وسلم وتفل فيها فعادت كما كانت .